السيد محمد صادق الروحاني
111
منهاج الصالحين ( ط . ج )
ويجوز فيه ( « 1 » ) أن يكون قليلا كيوم ونحوه وأن يكون كثيرا كعشرين سنة . السادس : إمكان دفع ما تعهد البائع دفعه وقت الحلول ، وفي البلد الذي شرط التسليم فيه ، إذا كان قد شرط ذلك ، سواء أكان عام الوجود ، أم نادره ( « 2 » ) . فلو لم يمكن ذلك ولو تسبيبا لعجزه عنه ، ولو لكونه في سجن أو في بيداء لا يمكنه الوصول إلى البلد الذي اشترط التسليم فيه عند الاجل بطل . م 1866 : إطلاق العقد ( « 3 » ) يقتضى وجوب تسليم المُسَّلم فيه في بلد العقد ، إلا أن تقوم قرينة على الاطلاق ( « 4 » ) ، أو على تعيين غيره ، فيعمل على طبقها ( « 5 » ) ، ولا يجب تعيينه في العقد إلا إذا اختلفت الأمكنة في صعوبة التسليم فيها ولزوم الخسارة المالية بحيث يكون الجهل بها غررا فيجب تعيينه حينئذ ( « 6 » ) .
--> ( 1 ) أي أن الشرط في صحة بيع السلف هو تحديد الوقت سواء كان قصيرا أو طويلا ، ولا يصح إن كان مبهما أو مجملا وغير محدد . ( 2 ) أي من شرائط صحة بيع السلف قدرة البائع على تسليم المبيع المتفق عليه في الزمان والمكان المحدد سواء متوفرا بكثرة أو كان نادرا في تلك الفترة . ( 3 ) أي أن عدم تحديد مكان لتسليم البضاعة في العقد يوجب أن يكون التسليم في البلد الذي جرت فيه المعاملة . ( 4 ) أي أن يكون هناك ما يدل على عدم اشتراط المكان في التسليم فيمكن حينئذ تسليم البضاعة في أي مكان . ( 5 ) أي إن كان هناك ما يدل على اشتراط التسليم في مكان معين كما لو جرت العادة مثلا على أن يوصل البائع البضاعة إلى المكان الذي يحدده المشترى ، فعلى البائع ايصاله . ( 6 ) أي أنه لا يجب تعيين مكان التسليم أثناء العقد إلا إذا كان الاختلاف في مكان التسليم يؤدى إلى خسارة مالية لأحد الطرفين ففي هذه الحالة لا بد من تعيين مكان التسليم ، كما يحصل في زماننا في المعاملات التجارية التي تحتاج إلى استيراد البضاعة من بلد إلى بلد .